بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه أما بعد:
فقد رأيتُ رسالةً لأحدِ الأحِبَّةِ نشرَ فيها قولَ شيخنا الفاضل / *صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ* الوزير السابق للشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية -صانها الله وصَانَهُ بالتَّوحيد والسُّنَّة- جاء فيها قولُه -وفقه الله-:
” لا يجوز أن يقال لأحد :
( *لك خالص شكري* ) ؛ لأن خالص الشكر لله سبحانه و تعالى ..
أو ( *لك خالص تحياتي* ) ، ( *مع خالص تحياتي* ) ، أو ( *خالص تقديري* ) : هذه *كلها لله جل وعلا ؛ خالص التحيات وخالص التقدير والتعظيم و الرجاء ” .*
وذكر المصدر من ( شرح العقيدة الطحاوية ص١٢٩ ) لشيخنا حفظه الله تعالى.
فجزى الله أخي الكريم خيرا على رسالته التي أراد بها إفادتي وإخواني
وجزى الله شيخنا صالحا آل الشيخ خير الجزاء وأوفاه على ما علَّمنا وربَّانا ، وهو مِمَّن علَّمني *أنَّ كلَّ أحدٍ يُؤخذ من قوله ويُردُّ إلَّا النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.*
■ وقد رجعتُ إلى المصدر فوجدته فيه، كما نقل المُفِيد بارك الله فيه.
وهذا رابط كلام شيخنا صوتيا :
https://youtu.be/iXTXZudsXwE
● وأقول وبالله التوفيق:
إنَّ قول المرء لأخيه : (( *لكَ خالصُ شُكْرِي* )) أو (( *لكَ خَالِصُ تَحِيَّاتِي* )) أو (( *لكَ خَالِصُ حُبِّي* )) ونحو ذلك من العبارات القريبة منها المستعملة بين الناس لشكر بعضهم لبعض ممَّا لا محظور فيه -إن شآء الله تعالى- البتَّة ! ، ولا يَخْدِشُ كمالَ التَّوحِيدِ المُستحَبِّ، فضْلاً عن كمالِهِ الواجِبِ، فضْلًا عن خَدْشِهِ لأصلِ الإيمان!
*وقد أفتى بالجواز جماعة من أئمة وعلماء عصرنا الحديث، وهم مَعدُودون من رؤوس العلماء رسوخًا في عقيدة التوحيد وهم الحجة والأدلة الشرعية واللغوية معهم، فمنهم:*
■ شيخي الإمام ابن باز
■ وشيخي الإمام ابن عثيمين،
■ وشيخَايْ العلامَتَان صالح الفوزان وعبد المحسن العبَّاد ؛
رحم الله أمواتهم
وحفظ وبارك في أحيائهم .. آمين.
وهُم مَنْ هُم في الرسوخ في عقيدة السَّلف، وسدِّ أبوابِ الشركيات عن الناس -مخالفين بذلك فتوى شيخنا صالح آل الشيخ -وفقه الله تعالى وعفا عنا وعنه- التي اجتهد فيها ولا أعلم له إماما قال فيها بقوله ! ؛ ومن وجد له سلفا فليفدني بذلك مشكورا مأجورًا.
■ فقد سُئل شيخنا الإمام ابن باز -رحمه الله تعالى- عن العبارة :
٦٥٧ – سؤال: عبارة: خالص شكري لك؟
● فأجاب : *(( لا شيءَ فيها، ولا بأس ))* انتهى.
📗 |[ مسائل الإمام ابن باز رحمه الله تعالى / ص (٢٣٩) – دار التدمرية، الرياض – المملكة العربية السعودية – الطبعة: الأولى، ١٤٢٨ هـ – ٢٠٠٧ م ]|.
■ وسُئل شيخنا الإمام ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- هذا السؤال:
ما حكم قول القائل ” *لكم خالص حبي ” أو ” *خالص شكري* ” ؟
■ فأجاب رحمه الله تعالى:
” *لا مانع منه ؛ ومراده بذلك ما يستحق المخلوق، وليس هو من الشرك الأصغر ” انتهى.
📗 *|[ الكنز الثمين في سؤالات ابن سنيد لابن عثيمين – (ص ٢٠) ]|.*
■ وسُئل مرة أخرى فأجاب :
■ وسُئل ثالثة في موضع آخر فأجاب:
■ وقد سُئل شيخنا العلامة العباد -حفظه الله تعالى- سؤالا قريبا من هذا فكان جوابه قريبا من هذا الجواب ؛ مع تأكيده أن (( الأولى )) ذكر ألفاظ تحية الإسلام ؛ أفضل من قوله : (( لك خالص تحياتي )).
🎙️من (شرحه لسنن أبي داود الشريط ٥٤٩ – الأسئلة : حكم ختم الخطابات بقول: ولك خالص الشكر ونحوها).
■ وجواب شيخنا العلامة الفوزان قريب جدا من جواب شيخنا العباد حفظهما الله تعالى:
■ وبيَّن المُرادَ من هذه العبارات في موضع آخر فوافق فتوى الإمامين ابن باز وابن عثيمين:
■ وأمَّا مناقشة ما ذكره شيخنا العلامة صالح آل الشيخ -حفظه الله تعالى-، وتبيين ما في كلامه فإنَّه قد يطول عن هذا المقام، وليس هذا موضعه، ولعل الله أن ييسر له موضعا آخر، أو أراسله -حفظه ربي- بما جمعتُ من كلام شيوخِهِ -رحم الله ميِّتَهُم، وحفِظ حَيَّهُم-.
والله تعالى أعلم
وكتب /
#أبو_إسحاق_الهلالي_المرزوقي
-عفا الله عنه وتاب عليه-
٠٣ / ذو الحجة / ١٤٤٣