أَصِّلْ عِلمَكَ ، واحرِص علَى مَا يَنفَعُكَ ، وأَشغِلْ نَفسَكَ ، وعَمِّر وَقتَكَ بِمَا يُنِيرُ طَرِيقَكَ ، ويُثبِّتُكَ ويُقَرِّبُكَ مِنْ رَبِّكَ -تبارك وتعالى-كُتُبٌ أَوْصَانَا بهَا أئِمَّتُنَا وعُلَمَاؤُنَا رَحمَهُم اللهُ تَعالَى

▪ قال الإمامُ المُحدِّثُ العلَّامةُ الألبانيُّ -رحمه الله تعالى-:

” ‏كِتابُ الفُلَّانيِّ ( إيقاظُ هِمَم أُولِي الأبْصَار)، كتابٌ فَذٌّ فِي بَابِهِ ، يَجِبُ علَى كُلِّ مُحِبٍّ لِلحَقِّ أن يَدرُسَهُ دِراسَةَ تَفهُّمٍ وتَدَبُّرٍ” .

📙 صِفةُ صلاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم (٣٠/١).

● قلت : واسم هذا الكتابِ العظِيمِ بِتَمامِه :

( إِيقاظُ هِمَم أولي الْأَبْصَار للإقتداء بِسَيِّد الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وتحذيرُهم عَن الإبتداع الشَّائِع فِي الْقرى والأمصار مِن تَقْلِيد الْمذَاهب مَعَ الحَمِيَّة والعَصَبيَّة بَين فُقَهَاء الْأَعصَار)

لِمؤلِّفِهِ الإمامِ العلَّامةِ : *صَالح بن مُحَمَّد الْعمريِّ ؛ الشَّهِير ب ( الفُلَّانِيِّ ) وُلِد (١١٦٦ للهجرة ) ، وتوفي سنة (١٢١٨ للهجرة) رحمه الله تعالى.

وهو كتابٌ عظيمُ النَّفعِ ، يُؤصِّل الطالبَ على الاتِّباع ، وترك التقليد الأعمَى والابتداع ، وكيف تتعامل مع آثار الصَّحابة -رضوان الله عليهم- إذا اتفقوا على مسألة أو اختلفوا فيها.

كنتُ قد دَرَستُه -بحمدِ اللهِ تعالى- على إِثْرِ نَصِيحةِ الإمام الألبانيِّ -رحمه الله تعالى- ولم أتجاوز الثامنة عشرة (١٨) من العمر حينها.

وها أنا أُعِيدُ قِراءَتَهُ -بِتفهُّم وتَدَبُّر بفضلِ اللهِ- كما أوصَى هذا الإمامُ الفَذُّ -عليه رَحَماتُ اللهِ- ، وقد جاوزتُ الخمسين بسنين! بفضل ربِّ العالمين، *وهو من أعظمِ ما نفعني الله به في حياتِي العِلْمِيَّة والعَمَلِيَّة. أسألُ الله لي ولكم ولأحبَّتِنا جَمِيعًا حُسن الخِتام على الإسلام والسُّنَّة وأن يجمعنا في الجنَّةِ دارِ السَّلام .. آمين آمين.

فأوصِي نفسي وأحبَّتي في الله بهذا الكتاب العظيم الذي يُؤسِّسُ لِحُبِّ الحقِّ وأهلِه واتِّباعهم والتمسُّكِ -حَقًّا وصِدقًا- بغرزِهم على هداية ، ونَبذِ الباطلِ وأهلِهِ واجتِنابِهم ، وتَركِ تَقلِيدِهم على عمايَة !فَما أحوجَنا جميعًا .. إلى إعادة تَدبُّر ما اشتمل عليه من أصولِ الدِّينِ العظيمة .. في خِضَمِّ هذه الفتن العمياء الظلماء الدَّهماء الوَخِيمة .. !

رفعها الله عنا وعن المسلمين إلى غَيرِ رَجعةٍ .. آمين آمين ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمِين.

أخوكم في الله /
أبو إسحاق زهير بن عيسى الهلالي المرزوقي
-ثبَّتني اللهُ وإيَّاكم على الإسلام والسُّنَّة-
٨ / ربيع الأول / ١٤٤٦
١١ / ٩ / ٢٠٢٤