▪︎ السائل: ميلود أبو معاذ من المغرب -وفقه الله- يسأل فيقول:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
لدي سؤال من فضلكم: هل يجب على المسافر إلى العمرة صلاة الجمعة ؟
وما حكم من صلى معهم ؟
وجزاكم الله خيرًا.
■ الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه أما بعد:
▪︎ فجوابًا على سؤالك أقول وبالله التوفيق:
▪︎ أولًا: حكم صلاة الجمعة على المسافر إلى العمرة
الذي رجَّحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أن المسافر لا تجب عليه صلاة الجمعة، وإنما يصلي الظهر ركعتين ما دام في حكم المسافر، وهذا هو هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أسفاره؛ فإنه لم يكن يصلي الجمعة في السفر، وإنما كان يصلي الظهر ركعتين.
وهو ما أراه موافقا للأدلة الشرعية.
وعليه، فمن كان في طريقه إلى مكة لأداء العمرة، وكان لا يزال في حكم المسافر، فلا تجب عليه صلاة الجمعة، بل يصلي الظهر ركعتين.
▪︎ ثانيًا: حكم المسافر إذا صلى الجمعة مع المسلمين
إذا حضر المسافر صلاة الجمعة مع أهل البلد وصلاها معهم، فصلاته صحيحة ومجزئة عن الظهر، ولا يلزمه أن يصلي الظهر بعدها.
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أن المسافرين إذا كانوا في بلد تقام فيه الجمعة، فإنهم يصلون مع أهل البلد إذا أقاموا الجمعة، ولا يقيم المسافرون الجمعة استقلالًا ؛ لأنها لا تجب عليهم.
▪︎ ثالثًا: تنبيه
ينبغي للمسافر أن يحرص على الصلاة مع جماعة المسلمين في المسجد، وأن يغتنم وجوده في مكة للصلاة والعبادة والطواف وقراءة القرآن والبر والإحسان .. ، فإن تيسر له حضور الجمعة مع المسلمين وصلاها معهم، فقد أدَّى صلاةً صحيحةً مجزئةً عن الظهر، وترتَّبت له أجورٌ عظيمةٌ بذلك بإذن الله تعالى.
● الخلاصة:
المسافر إلى العمرة الذي لا يزال في حكم المسافر لا تجب عليه الجمعة على ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، وإنما يصلي الظهر ركعتين. وإذا صلى الجمعة مع المسلمين، صحت صلاته وأُجِرَ وأجزأته عن الظهر.
والله تعالى أعلم.
وصلَّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الجزائر المحروسة -صانها الله- ليلة ال ٢٨ / ربيع الآخر / ١٤٤٨ هـ الموافق ل: 9 / أكتوبر / 2026 مـ
الشيخ/
أبو إسحاق زُهير بن عيسى المرزوقي الهلالي -حفظه الله-
.