▪︎ سائلة تسأل وتقول: بأنها امرأة متزوجة منذ نحو خمسة وعشرين عامًا، وزوجها قادر على النفقة، لكنه لا يكسوها ولا يعطيها ما تحتاج إليه، فاضطرت إلى العمل والإنفاق على نفسها، بل صارت تتحمل الجزء الأكبر من نفقات البيت، فما حكم ذلك؟
■ الجواب:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
▪︎ فإن نفقة الزوجة وكسوتها بالمعروف واجبتان على زوجها، بحسب استطاعته، ولا يجوز له تضييع حقها مع قدرته على أداء الواجب.
▪︎ قال الله تعالى:
﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾
▪︎ وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “ولهنَّ عليكم رزقُهنَّ وكسوتُهنَّ بالمعروف”. رواه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في «صحيحه».
▪︎ وعليه؛ فالزوج المذكور آثم بتفريطه في النفقة الواجبة، والزوجة غير ملزمة شرعًا بالإنفاق على نفسها أو على البيت من مالها، وإنما ذلك تبرع منها وإحسان، ولا يجوز للزوج أن يجعل مالها بديلًا عن النفقة الواجبة عليه.
▪︎ ونصيحتي لها أن تطالبه بحقها بالمعروف، فإن أصرَّ على الامتناع، فلها رفع أمرها إلى أهل العلم والقضاء الشرعي للنظر في حقها وإلزامه بما يجب عليه.
والله تعالى أعلم.
وصلَّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أخوكم في الله والدَّاعي لكم بالخيرات والمَسرَّات / أبو إسحاق زُهير بن عيسى المرزوقي الهلالي -غفر الله له وعلَّمه ورحمه-
الجزائر المحروسة -صانها الله- / صباح الأربعاء ٣ / جمادى الأولى / ١٤٤٨ هـ / الموافق ل: ١٤ / أكتوبر / ٢٠٢٦ م