{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين}

(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ))

تَدَبَّرْ أخِي الحبيبَ هذا الحديثَ العظيمَ وفِقْهَهُ وسَلِ اللهَ أن يَجعلنِي وإيَّاكَ مع خَيرِ الفَرِيقَين

● قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم :

(( عليكم بالصِّدق، فإنَّ الصِّدق يهدي إلى البرِّ، وإنَّ البرَّ يهدي إلى الجنَّة، وما يزال الرَّجل يصدق، ويتحرَّى الصِّدق حتى يُكْتَب عند الله صدِّيقًا.

وإيَّاكم والكذب، فإنَّ الكذب يهدي إلى الفُجُور، وإنَّ الفُجُور يهدي إلى النَّار، وما يزال الرَّجل يكذب، ويتحرَّى الكذب حتى يُكْتَب عند الله كذَّابًا ))

■ *رواه إمَامَا المُحدِّثين وأَمِيرَا المؤمنين :
أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري
وأبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم النيسابوري

رحمهما الله تعالى

■ *قال شيخنا العلامة الإمام ابن باز رحمه الله تعالى في فِقهِ هذا الحديث :

*” الذي يتعاطى الصدق، ويتعوَّد الصدقَ يُوفَّق للبرِّ في أعماله، والصدق في أعماله، والاستقامة في أعماله، والذي يُبتلى بالكذب يجرّه الكذبُ إلى الفجور والمعاصي الكثيرة.*
*فالواجب على المؤمن أن يتحرى الصدق، ويبتعد عن الكذب، كما قال الله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ))  [التوبة:١١٩]*

*وقال تعالى: (( هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا )) [المائدة:١١٩]*

*وقال تعالى: (( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ ..))*
*-إلى أن قال سبحانه- :
*(( وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ))[الأحزاب:٣٥].*

*فينبغي للمؤمن الصدق في أعماله، وأقواله، وتحري ذلك، إلا إذا أُبيح الكذب: كالإصلاح بين الناس، والحرب، وحديث الرجل امرأته، هذا مُستثنى ” انتهى.*

📚 *المصدر : شرح شيخنا -رحمه الله تعالى- ل (بلوغ المَرَام) = ( الشرح الجديد)*.

*فَلَيْتَ شِعْرِي! ماذا كُتِبَ كُلُّ واحدٍ مِنَّا عند ربِّهِ تَعالَى ؟!*

*اللهم إنَّا نسألُكَ بأسمائِكَ الحسنى وصفاتِك العُلَى أن تجعلنا دَوْماً من عِبادِكَ الصَّادِقين ، وأن تجعلنا دَوْماً مَع عِبَادِكَ الصَّادقين .. آمين والحمد لله رب العالمين.*

أبو إسحاق الهلالي المرزوقي
*غفر الله لي ولكم*
٢٥ ذو الحجة ١٤٤٠