راحة قلبك أيها السلفي في توحيد ربك العلي وجهادك لمحو الشرك الخفي والجلي

رَاحَةُ قَلبِكَ أيَّها السَّلفيّ
في توحيدِ ربِّكَ العَلِيِّ
وجِهَادِكَ لزَوَالِ الشِّركِ الخَفِيِّ والجَلِيِّ

كيفَ تَهْنَأُ بالعَيشِ أيها السَّلفيُّ ويرتاحُ قَلبُكَ ؟!
وقد عَبَدَ بعضُ أهلِ بَلدِكَ غَيرَ مَعْبُودِكَ!*
-جلَّ وعزَّ-

واللهِ ‏لا تجدُ الراحةُ طريقاً إلى قُلوبِنا*
والشِّركُ باللهِ بَاقٍ في أمَّتِنا !!!

● صَيْحَةُ نذيرٍ إلى كُلِّ مَشايِخِنا الأتقياءِ النُّبَلاَءِ، وطلبةِ العِلمِ فِينَا الأوفياءِ الفُضَلاَءِ : يَا مَن أَخذَ اللهُ عليكم العهدَ على أنْ تُبلِّغُوا دينَه للنَّاسِ كآفَّةً ولا تَكتُمُونَه*

▪ *قال ربنا تعالى :

(( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (¤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ))
[البقرة ١٥٩-١٦٠]

▪ فسَّرها الإمامِ السِّعديُّ تفسيراً بديعاً -رحمه الله تعالى- فقال :

” إِنَّ الله أخذ الميثاق على أهل العلم، بأن *يُبيِّنُوا للناس ما مَنَّ الله به عليهم من علم الكتابِ ولا يكتموه*، فمن نبذ ذلك، وجمع بين المفسدتين: *كتم ما أنزل الله، والغش لعباد الله*، فأولئك ﴿ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ ﴾ أي : يُبعِدُهم ويَطردُهم عن قُربِه ورَحمتِه.
﴿ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ : وهم جميع الخليقة، فتقع عليهم اللَّعنةُ من جميع الخليقة!، *لِسَعيِهم في غِشِّ الخَلقِ وفَسادِ أَديانِهم، وإِبعَادِهم مِن رحمةِ الله*، فَجُوزُوا مِن *جِنسٍ عَمَلِهم!*،
*كما أنَّ مُعلِّمَ الناسِ الخيرَ، يُصلِّي اللهُ عليهِ وملائكتُه، حتَّى الحُوتَ في جَوفِ الماء!، لِسعيِه في مصلحةِ الخَلقِ، وإصلاحِ أديانِهم، وقُربِهم من رحمةِ اللهِ، فَجُوزِيَ مِن جِنسِ عَمِلِه*،
*فالكَاتِمُ لِمَا أنزلَ اللهُ، مُضادٌّ لأمرِ! اللهِ، مُشَاقٌّ للهِ!،*
*يُبيِّنُ اللهُ الآياتِ للنَّاسِ ويُوَضِّحُها، وهذا يَطْمُسُها! فهذَا عليهِ هذَا الوَعيدُ الشَّدِيدُ* ” انتهى.

▪ *أقول : أليس لكَ -يا مَن علَّمَكَ ربُّكَ التَّوحيدَ والسُّنَّة- في رسول اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم أسوةٌ حَسنةٌ ؟؟!!*

(( *لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا* ))
[الأحزاب ٢١].

● *اِلْقِ سَمْعَكَ -رحمنِي اللهُ وإيَّاكَ- إلى مَا روَى الإمامان البخاريُ ومسلمٌ -رحمهما الله تعالى- في صحيحيهما بسندهما إلى جرير بن عبد الله البجلي -رضي الله عنه- [واللَّفظُ للبخاري]* قال : ” كان بيت في الجاهلية يقال له ذو الخَلَصَةِ والكعبة اليمانية والكعبة الشأمية فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : (( *أَلاَ تُرِيحُنِي مِن ذِي الخَلَصَة ؟* )) ، فنفرت في مائة وخمسين راكبا فكسرناه، وقتلنا من وجدنا عنده فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته *فدَعَا* لنا ولأحمس “.

📗 *صحيح البخاري : كتاب المغازي – باب غزوة ذي الخَلَصة – رقم (٤٣٥٥).*
📙 *صحيح مسلم : كتاب فضائل الصحابة – باب من فضائل جرير بن عبد الله رضي الله عنه رقم (٢٤٧٦).*

▪ *قال أهل العلم رحمهم الله تعالى* : وكان ذو الخَلَصَة (بيت خثعم)] *فيه أصنامٌ تُعبَدُ من دون الله تعالى!*

▪وقالوا : *خَصَّ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم جَريراً -رضي الله عنه- لأنَّ الصَّنمَ كان في بلادِ قومِه وكان هو من أشرافِهم.*

▪وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- في شرحه عليه من “فتح الباري” :
(( ▪︎قوله : ( *ألاَ تريحني* ) : طلب يتضمن الأمر )).
(( *والمراد بالراحة راحة القلب، وما كان شيء ‎أتعب لقلب النبي صلى الله عليه وسلم مِن بقاء مَا يُشرَكُ به مِن دون الله تعالى* )) انتهى.

📚 *”فتح الباري شرح صحيح البخاري” (٤٩٥/٩ – تح الفريابي).*

*فاجتهِدُوا أحبتي في تعلُّمِ التَّوحيدِ وتعلِيمِه .. فالتوحيد أحسنُ الحسنات .. ولن تجدوا في مَوازينِ أعمالِكم أثقلَ منه أبداً.*

*اللهم أَرِحْ قلوبَنا بمعرفتِكَ وبتوحيدِك*
*وأرحْ قلوبَنا وأقِرَّ أعيُنَناَ بزوالِ الشِّركِ ومظاهِرِه من أمَّةِ نبيِّك*
*-صلى الله عليه وسلم-*
*واجعلنا من دُعاةِ التَّوحيدِ والسُّنَّةِ حَقاًّ وصِدقاً، عِلْماً وعَمَلاً ودَعوةً وجهاداً وصبراً ..*
*وامنُنْ علينا وعلى أهلِ بلدِنا خاصَّةً، وعلى المسلمين عامَّةً بالتوحيدِ الخالص واتباع السُّنَّةِ في شُؤُونِنا كُلِّها يا كريمُ .. إنَّك سميعٌ قريبٌ مُجيبٌ رحيمٌ.*

*وصلَّى الله على نبينا محمد*
*وعلى آله وصحبه أجمعين*