حكم قول (آمين يا رب العالمين) ونحوها داخل الصلاة وخارجها

Like 0

أخونا السائل : أبو عمير سهل الإندونيسي يسأل فيقول :

شيخنا حفظكم الله
أحد الإخوة يقول :
” هذه الزيادة ” آمين يا رب العالمين ” لم تأت بها السنة، فتنبه بارك الله فيك “

كيف الجواب شيخنا ؟ أفيدوني بارك الله فيكم


● وجواباً على كلام الأخ المُنكِرِ الذي تلقَّفَهُ من رسالةٍ منتشرةٍ في مواقع التواصل انتشار النار في الهشيم! جاء فيها :

[[ قال ابن رجب رحمه الله : ولا يستحب أن يصل آمين بذكر آخر مثل أن يقول : ( آمين يا رب العالمين ) لأنه لم تأت به السنة شرح البخاري ٤/٣٨* ]] انتهت الرسالة!

جواباً عن هذه الشبهة العلمية أقول :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه أما بعد:

فيجوز أن نقول خارج الصلاة : (( آمين يا رب العالمين )) ونحوها من العبارات الصحيحة ؛ لأنَّه دعاءٌ ، وباب الدعاء مفتوحٌ فلكَ أن تَدْعُوَ بما شئتَ من الأدعية الجائزة ولو كانت غير مأثورة في الكتاب أو السنة. وإن كان الأفضل ما كان مأثوراً في الوَحيَين الشريفين.

فمعنى : (( آمين يا رب العالمين ))
أي : (( اللهم اسْتَجِب يا رب العالمين )).

وهذا النقل عن الحافظ ابن رجب -رحمه الله تعالى- -للأسف الشديد- غيرُ دقيقٍ! *وليس هو على إطلاقه في الدعاء خارج الصلاة !*

ولعلَّ الأخَ المُنكِرَ مُجرَّدُ ناقلٍ عن غيرِه لا غير!
وكان الواجب عليه التَّثبُّتَ بالرُّجوعَ إلى مصدرِ كلام الحافظ ابن رجبٍ ليتبيَّنَ له وجهُ كلامِه -رحمه الله تعالى-.

فلمَّا يرجع طالبُ العلمِ إلى مصدرِ كلامِ الحافظ ابن رجبٍ رحمه الله تعالى يَجِدُه بِصَدَدِ تحريرِ مسألةِ التأمين داخل الصلاة -لا خارجها- فليُتنبَّه لذلك بارك الله فيكم.

وقد انتشر هذا النقل الخاطئ عنه انتشارًا واسعاً بين الناس!

فوجبَ عليَّ وعلى مَنِ اطَّلعَ على كلامِ الإمامِ ابنِ رجبٍ التوضيحَ والبيانَ للخطإِ ، ونشرَ الصَّوابِ.

● فأقول وبالله أصول وأجول :

إنَّ الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى كلامه *مُقيَّدٌ بالتأمين بعد الفاتحة داخل الصلاة فقط لا خارجها!*

ومع ذلك نقل خلاف الإمام الشافعي فيه داخل الصلاة!

والصَّحيح ما رجَّحُه ابن رجب رحمه الله تعالى لعدم ورود السُّنَّة بالزيادة عن لفظة (آمين) عقب الفاتحة *في الصلاة.*

وهذا نص كلامه؛ ليتبيَّنَ مغزَى ومعنَى كلامِه رحمه الله تعالى :

” .. وروى العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : إذا قرأ الإمام بأم القرآن فاقرأ بها واسبقه ؛ فإنه إذا قال : ولا الضالين قالت الملائكة : آمين ، فمن وافق ذلك قمن أن يستجاب لهم . 

*ولا يستحب أن يصل آمين بذكر آخر ، مثل أن يقول : آمين رب العالمين ؛ لأنه لم تأت به السنة ، هذا قول أصحابنا -أي الحنابلة- .

وقال الشافعي : هو حسن .

ولا يستحب أن يقدم على التأمين دعاء ؛ *لأن التأمين على دعاء الفاتحة*، وهو هداية الصراط المستقيم ، وهو أهمُّ الأدعية وأجلُّها … ” انتهى المقصود نقلُه.

وهذا رابط الكتاب لمن أراد سِياقَ كلامِهِ وسِباقَه ولِحاقَه :

https://4.top4top.net/p_1274ogzwj0.jpg

فتنبَّه حبيبي أبا عُمير ! ونَبِّه إخوانَكَ عليها ، وحبيبَكَ الذي أنكرَها عليك !

والعلم عند الله تعالى
وصلى الله على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين


محبكم في الله
أبو إسحاق الهلالي المرزوقي
غفر الله لي ولكم
ضحى الجمعة
٢٥ / شوال /١٤٤٠

Scroll to Top