بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه أما بعد:
فمِمَّا مرَّ بِي هذا الصباح المُبارك وأنا أراجع ترجمة أحد أئمة الإسلام العِظام -رحمه الله تعالى ورحم أئمة الإسلام ورحمنا معهم جميعا برحمته الواسعة- ضمن “سير أعلام النبلاء” وكان مما جاء فيها:
🌾 الخَيَّاطُ أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ:
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، المُقْرِئُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ البَغْدَادِيّ، الخَيَّاط، الزَّاهِدُ.
وُلِدَ: فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِ مائَة ..
جَلس لِتعَلِيْم كِتَابِ اللهِ دَهْرًا، وَتَلاَ عَلَيْهِ أُمم.
● قَالَ السَّمْعَانِيُّ -رحمه الله-:
صَالِحٌ، ثِقَةٌ، عَابِدٌ، مُلَقِّنٌ، لَهُ وِردٌ بَيْنَ العِشَاءيْنِ بِسُبْعٍ ( أي أنه كان يقرأ بين المغرب والعشاء سُبْعا كاملا من القرآن! ) ، وَكَانَ صَاحِبَ كرَامَات.
● وَقَالَ ابْنُ نَاصر -رحمه الله-: كَانَتْ لَهُ كرَامَات.
● وَقَالَ آخر: كَانَ إِمَامَ مَسْجِدِ ابْنِ جَرْدَة بِالحرِيْم ، لَقَّن العُمْيَان دَهْرًا للهِ، وَكَانَ يَسْأَلُ لَهُم، وَيُنْفِقُ عَلَيْهِم.
● قال الذهبي -رحمه الله-:*
وَمَنْ لَقَّنَ القُرْآنَ لِسَبْعِيْنَ ضَرِيرًا، فَقَدْ عَمِلَ خَيْرًا كَثِيْرًا.
● وَنَقَلَ السِّلَفِيّ عَنْ عَلِيِّ بنِ الأَيسرِ العُكْبَرِيِّ، قَالَ:
لَمْ أَرَ أَكْثَرَ خلقًا مِنْ جَنَازَة أَبِي مَنْصُوْرٍ، رَآهَا يَهُوْديٌّ، فَاهْتَالَ لَهَا وَأَسْلَمَ !
● وَقَالَ أَبُو مَنْصُوْرٍ بنُ خَيْرُوْنَ: مَا رَأَيْتُ مِثْل يَوْم صُلِّيَ عَلَى أَبِي مَنْصُوْرٍ مِنْ كَثْرَة الْخلق.
● قَالَ السَّمْعَانِيّ -رحمه الله-: رُؤي بَعْد مَوْته، فَقَالَ: غَفَرَ اللهُ لِي بِتعليمِي الصِّبْيَان الفَاتِحَةَ.
مَاتَ: فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
رحمه الله وغفر له ورزقنا كأعماله وجمعنا به في جنات النعيم .. آمِين.
📚 | “سير أعلام النبلاء” – ط الرسالة (١٩/٢٢٤) -بتصرف- |
